الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٣٧

الحديث والفقه والتفسير ولاينتمون الى الطائفتين المذكورتين، ولكن الأكثرية منهم لايفهمون شيئا عن المذهب الشافعي والأشعري بل لايعرفون مصطلح ومعنى اهل السنة والجماعة اصلا،والذي يهمهم في حفظ كيانهم الاسلامي ان ادّوا الصلاة والصوم وغيرهما تقليدا عن ابائهم وبيئتهم. ونحن لانتكلم هنا عن الاتجاه الفكري الديني للأكثرية لأنهم لااتجاه لهم في الدين ولااهتمام به اصلا فهم اتباع كل ناعق. و انما الكلام ينصبّ في اولئك الذين يرون الدين- جزئيا اوكليا - مبدأ لحياتهم الشخصية والإجتماعية.

وبعد هذه الملاحظة نقول بالتأكيد ان واقع المسلمين الحالي في اندونسيا بشكل عام اهل السنة والجماعة. وهذا الواقع ما نشهده في ممارستهم الدينية حيث انهم في اداء فرائض الدين يطبّقون فتاوى الامام الشافعي او علماء الشافعية او يراجعون الأحاديث مباشرة من كتب علماء اهل السنة، ويتضح ذلك اكثر في المدارس الاسلامية بحيث تدرس فيها كتب الفقه الشافعي - ككتاب فتح الوهاب وفتح القريب والسفينة- وكتب الكلام الأشعري- الماتريدي - ككتاب الدسوقي وعقيدة العوام - وكتب الحديث- ككتاب بلوغ المرام لإبن حجر العسقلاني وصحيحي البخاري ومسلم.