الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٨١
في ممارسة الفقه الامامي لايقلد أيّ مرجع بل يرجع الى كتب الأحاديث , ولايرى لنفسه لزاما على التقليد فلا يفهم جيدا مساءل التقليد والمرجعية, وذلك لأنه كان سابقا ممن يحرّم التقليد، او لأن بيئته المذهبية لاتهتمّ بالتقليد بمقدار ما تهتمّ به بيئة التشيّع. وقد حصل للبعض الأخر عدم الفهم المطلوب في مسألة الخمس بحيث يخرّج الخمس بمالايطابق فتاوى الفقهاء. كما ان البعض منهم تصوّر ان التقيّد بالفقه الامامي ليس مهمّا, ولايرى لنفسه لزاما على ممارسة الفقه , ويرى ان ممارسة الفقه ليست الا زيادة الامور الخلافية, فيقصرون في اتباع التشيّع على مايتعلق بالإعتقادات والتاريخ بأن أمير المؤمنين علي احقّ الناس بالخلافة وان أئمة اهل البيت هم خلفاء الرسول المعصومون وسدنة وحيه وابواب علمه.
الثانية: الفكرة الفلسفية
لاشك أن للفلسفة الالهية بصورة عامة-خاصة في العقود الاخيرة- مكانة عالية في مدرسة التشيّع. وقد الّفت في هذه المدرسة الكتب الفلسفية كما تصدّر منها نوابغ الفلاسفة كالعلامة الطبأطبائ والامام الخميني والشهيد المطهري. نعم، بعض علماء الشيعة لاتروقهم الافكار الفلسفية لأسباب لايهمّنا ذكرها هنا.
على أي حال، أصبحت الفلسفة هي سمة اخرى تخص هذه المدرسة، وليس لبقية الفرق الاسلامية في اندونسيا ادنى اعتناء بالفلسفة، بل بعضها يحرّم المنطق والفلسفة لانها من ابداعات العقل