الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٦٠
حضرموت واسسوا مدرسة اسلامية عصرية سموها ب- " جمعية الخير " في جاكرتا سنة ١٩٠١ ولاتزال هذه المدرسة قائمة مثمرة. فلا داعي لذكرها هنا بعد ان ذكرت " محمدية " و " الإتحاد الاسلامي " لأنها لاتختلف عنهما - ولو بشيئ - في نحو اتجاهها الديني.
وفي العقدين الأخيرين ظهرت في ساحة الدعوة الاسلامية مجموعة سموا انفسهم ب " السلفية " . وهم في الواقع ينحون اتجاه الحركة التجديدية ولكنهم يختلفون عن ثلاث جمعيات سابقة في نحو ممارساتهم الدينية. فالجمعيات الثلاث يهتمون باصلاح اعتقادات المسلمين من الشرك والبدعة والخرافات ويتسامحون في تطبيق الأحكام الشرعية لأن الوضع الاندونسي في نظرهم غير متاح لتطبيقها بقدر مائة بالمائة كما انهم ينصبغون بصبغة اندونسية و تلبس بالملامح الاندونسية. اما هذه المجموعة " السلفية " فيهمّهم تطبيق التعاليم الاسلامية في الاعتقادات والاحكام الشرعية الكاملة ويرون لزوم تطبيقها بمثل ما انطبق في زمان الرسول (ص) والصحابة. وحسبما ورد اليّ من عدة المصادر ان هذه الطائفة تفرقت الى فرقتين، مايتجه الى السعودية ومايتجه الى افغانستان.