الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٤٩

يكن مقيدا بالمذهب الشافعي لأنه ولد وترعرع في عائلة مملكة جوكجاكرتا الاسلامية المعروف بديانتها المقابلة بديانة المدارس الاسلامية التقليدية المتقيدة بالمذهب الشافعي. وطبيعة هذه العائلة غير متعصبة بل تتّسم بنوع من الإنفتاح بالافكار الجديدة. وهو رأى في بعض الطقوس التي مارسها المسلمون في اندونسيا مالا تنطبق بالكتاب والسنة، ولازال هو يفكر في خلده عن هذه المخالفات الى ان وافاه السفر الى الحج ثم قايس العوائد الدينية في اندونسيا بما شاهده في مكة سيما بالأفكار التي روّجتها الحركة الوهابية - السعودية ثم يرى تلك العوائد من خلال وجهات نظر الوهابية فيحكمها بالبدعة والشرك المنافي للتوحيد.

وبناء عليه، ان الفكرة الدينية التي آمنت بها " محمدية " هي الفكرة الوهابية المضادة لأكثرية المسلمين في اندونسيا وهذه الفكرة بمثابة القنبلة التي تفجّر الوضع الديني فيها واستدعت رد الفعل الشديد من قبل المسلمين التقليديين المتقيدين بالمذهب الشافعي المتمثلين فيما بعد بجمعية " نهضة العلماء " التي سيأتي البحث عنها ان شاء الله. فوقع النقاش والنزاع بل العداء المتطاول الى هذا اليوم بين اتباع " محمدية " و غيرهم في مستواهم العامي.

الساحة التربوية

وممايدفع احمد دحلان الى تأسيس " محمدية " هواحساسه المؤاسي بحالة ثقافة وتربية المسلمين في اندونسيا المتخلفة نتيجة