الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٤٥
الاسلامية في اندونسيا قد تشمّ في بعضها رائحة غربية او تصبغ بصبغة غربية كالعلمانية والانوثية والعولمة والتعددية والانسانية.
واما من المنطلق الثاني وهو الخلفيات التي من اجلها أسّس احمد دحلان جمعية " محمدية " فقال احمد جينوري في مقالته " محمدية هي حركة تجديدية اسلامية " ،
" هناك عدة عوامل - داخلية وخارجية - تدفع نشوء حركة محمدية. اما الداخلية فتتعلق بوضع الحياة الدينية الذي عايشه المسلمون في اندونسيا والذي اعتبره احمد دحلان قد خالف التعاليم الاسلامية الصحيحة. واما الخارجية فترتبط بالسياسة التي خطّطتها حكومة هولندا تجاه المسلمين في اندونسيا- اولا وثانيا وجود فكرة وحركة تجديدية مستلهمة من الشرق الاوسط وثالثا الوعي الناشئ عند القادة الاسلامية عن التقدمات التي حازها الغرب " [٣٧].
واركز في هذه الأسطر الى عاملتين: وضع الحياة الدينية الذي عايشه المسلمون في اندونسيا والفكرة التجديدية المستلهمة من الشرق الاوسط، لأنهما تمس بصورة مباشرة الإتجاهات التي نحن في صدد البحث عنها.
اما العاملة الاولى فقد ارتأى في نفس احمد دحلان ان المسلمين في اندونسيا لم يكونوا على وجه صحيح في فهم التعاليم الاسلامية وبالتالي لايمارسون الدين بحسب ما جاء في الكتاب والسنة بل مزجوه بالخرافات، وانهم اعتقدوا بأمور هي في الواقع -على
[٣٧]Muhammadiyah, Kini & Esok, hal ٣٥.