الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٤١
ثم يجب ان ننطلق الى الحديث عن جمعية " محمدية " [٢٩] من منطلق العلاقة الوطيدة بين الشعب الاندونسي المسلم و الشعب العربي التي الهمت رائدها ومؤسسها العالم احمد دحلان (١٨٦٨- ١٩٢٣) لتكريس طموحاته، ومن منطلق الحاجة التي مست الشعب الاندونسي المسلم المحتلّ تحت سلطة قوة الهولندا الى تغيير ثقافي واجتماعي[٣٠].
اما من حيث المنطلق الاول فقد اسّس هذه الجمعية العالم الشهير احمد دحلان في ١٢ نوفمبر ١٩١٢ (٨ ذوالحجة ١٣٣٠)[٣١] بعد عودته من الحج ومعاشرته العلماء من الشرق الأوسط. قالت احدى الجرائد الاندونسية في تقرير خاص لها عن شخصية هذا العالم تحت العنوان " العالم احمد دحلان عالم مصفّ للتوحيد " . قال هذا المصدر انه كان منذ عنفوان شبابه مولعا بدراسة العلوم الاسلامية وحضر المحاضرات العلمية في مختلف العلوم عند عدة العلماء البارزين في زمانهم في اندونسيا كما في الفقه عند العالم محمد صالح و في اللغة العربية عند العالم محسن وفي علم الفلك عند العالم رادين دحلان وفي علوم الحديث عند العالم محفوظ و الشيخ الخياط وفي علوم القرآن عند الشيخ امين والسيد بكري
[٢٩]في الواقع ان جمعية " محمدية " ليست اولى جمعية اسلامية قامت في اندونسيا بل قد قامت قبلها جمعية " شركت اسلام اسسها في سنة... ثم تحولت الى حزب سياسي الا انها بمرور الزمان يضعف نفوذها وينقرض اتباعها. H.O.S. Cokroaminoto.
[٣٠]Gerak Politik Muhammadiyah dalam Masyumi , Syaifullah ٢٧.
[٣١]نفس المصدر، مقدمة احمد شافعي معارف.