الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ٣٥
الوضع الديني العام للمسلمين في اندونسيا
لايجد امرء مسلم يتضلع المذاهب الاسلامية ولو يسيرا أي صعوبة في الإجابة على هذا السؤال، فإنه سوف يجيب بملء فمه،وهو على يقين بما يجيب، ان المذهب السائد في اندونسيا هو أهل السنة والجماعة. ولكنه إذا تفحص بالدقة الممارسات والتقاليد الدينيية التي مارسها المسلمون في اندونسيا سوف يتراجع عن إجابته تلك ويبدأ يفكر أن بعض ممارساتهم لم يكن لها اساس ومصدر ديني سنّي من كتب الحديث او كتب الفقه. وهب في ذلك، عقد حفلة مولد الرسول (ص) وذكرى وفيات العلماء البارزين ومجلس الذكر على الميّت ثلاث ليالي متواليات وفي اليوم السابع واليوم الأربعين من بعد موته. وإذا التفت الى كتب الشيعة وتعرّف على ممارساتهم الدينية سوف يحكم ان السائد في اندونسيا ليس مذهبا سنيّا بالمئة بل للشيعة جذور وآثار ملحوظة. وهذا مايدفع الثلة من المراقبين لتاريخ دخول الاسلام في اندونسيا - كالأستاذ ابي بكر أتشيه والسيد ضياء شهاب و الاستاذ عبد الله بن نوح- الى القول بوجود الشيعة في غابر الزمان كما قلت في الاسطر السالفة.