الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ١٤

(القرن ٧- ١٣ الميلادي) في سومطراء ومملكة " ماجا باهيت " (Majapahit) (١٢٩٣ - ١٤٧٨) في جاوى وغير ذلك. وقد وقعت بينهم مشاكسات أدّت الى انقراض احداها وقيام اخرى. فدين الهندوس او البوذا - اذن- اول دين اجنبي دخل الى الجزر الاندونسية وأزاح الوثنية منها، ثم أسّس مملكات هندوسية و بوذية. آخر مملكة هندوسية - بوذية واكبرها هي مملكة " ماجا باهيت " حيث امتدّت رقعة سلطنتها الى سنغابورا وماليسيا وبعض المناطق في تايلند. في رأيي، ان سعة مملكة " ماجا باهيت " المذكورة لايخلو من المبالغة -كما سيتضح عند ما نتحدث عن انتشار الاسلام في اندونسيا-، وذلك لانّ المتسلطين على اندونسيا من بعد انجلاء القوة الاستعمارية من عنصرية جاوية. وهم ارادوا اظهار تفوقهم على بقية العنصريات في اندونسيا. وهذا امر يحسّه من ادقّ النظر في تاريخ اندونسيا.

ولا بد من الإشارة الى ان اسم اندونسيا قبل مجيء الاستعمار الاوربّي لم يكن اسما مألوفا، وانما هي جزر مترامية محاطة بقارتي آسيا واوستراليا و المحيطين الهادي و الأطلسي ويعبر عنها باسم " نوسنتارا " (Nusantara). ولا زال هذا الاسم الى يومنا هذا مألوفا ومتداولا بينهم.