الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ١١
الاندونسية وتركت للشعب الاندونسي آثارا ثقافية ملحوظة كما هو المشاهد في بعض تقاليده وكلماته ,وعلى سبيل المثال كانت الكلمات ذات اصل عربي او فارسي او هندي او صيني او أوربي مندمجة في كلمات او لغة اندونسية.
وفي هذا السياق نفسه، فإن نمط الديانة السائد في اندونسيا من أبرز الآثار التي اعقبتها تلك المبادلات و العلاقات المكثفة كما سيوافيكم قريبا. وقد كان منذ قرون ماضية او ما يعبّر عنه " بسنوات ما قبل التاريخ " يؤمن الشعب الاندونسي بوجود روح الإله في جميع مخلوقاته، وان لكل شيئ قوة يقتبسها من روح الإله،فربما يعبد بعض منهم الاشجار او الاحجار زاعما ان روح الإله فيها أقوى،وبعض أخر يؤمن بأن روح الإله في أبائهم الموتى اقوى فيعبدونهم، كما ان بعضا منهم يعبد الحيوانات الضارية خوفا منها لأن روح الإله قد يتجلى بما يخيف الناس، شأنهم في تلك القرون شأن الناس البدائيين السذج[٤].
ثم بعد ان تتمّ العلاقات بأبعادها المختلفة - والعلاقة الاجتماعية على وجه الخصوص-، بدأوا يتركون الوثنية واستبدلوا ها بدين جديد مستورد من الأجانب مع الحفاظ على بعض تقاليد الوثنية. ولا زالت بعض النواميس الدينية القديمة تلوح عند بعض معتنقي الهندوس والبوذا والاسلام والنصراني في اندونسيا. وعلى سبيل
[٤]راجع هذه الكتب: Agama-Agama di Indonesia, Dr. Siagian, Kepercayaan, Kebatinan, Kerohanian, dan Agama, Rahchmat Subagya و Sejarah… , Fuad Fakhruddin.