الإسلام في أندونيسيا المعاصرة - حسين محمد الكاف - الصفحة ١٠
Arnold، ان العرب منذ قرنين ماقبل الميلادي قد تسلطوا على التجارة في سيلان[٢].
وقد أيّد هذا الاعتقاد الكاتب الغربي الأخر، Cooke على حسب ما نقله الاستاذ عبد الله بن نوح والسيد ضياء شهاب في مقالتيهما في " مؤتمر تاريخ دخول الاسلام في اندونسيا " (٢٠ مارس ١٩٦٣)[٣].
ان هذا الاعتقاد فضلا عن الإعتقاد بأن العرب اول اجنبي حلّ في اندونسيا يحتاج الى كثير من البراهين التي انطلقت من الواقعيات التاريخية التي يمكن الإعتماد عليها، إلا انه ليس من المستحيل اذ كانت القوة الفارسية او الرومية منذ سنوات ماقبل الميلاد قد شملت رقعة سلطنتهما الى آسيا الوسطى والافريقا ولديهما الأساطيل البحرية التي تمكّنهما للوصول الى الجزر الإندونسية.
على أي حال، ان القدر المتيقن من التحقيقات التاريخية التي لايعتريها غموض هو ان المبادلات قد قامت في القرن الثاني الميلادي. كانت المبادلات في ريعان امرها تنحصر في التجارة. ومع مرور الزمان وتقوّي المبادلات التجارية تتعدى المبادلات من التجارية الى الأواصر الثقافية والاجتماعية حتى تتلاحم الصداقة والوداد بين الشعب الاندونسي و الشعوب الأتية اليهم. وبما ان تلك الشعوب كانت متقدمة من حيث الحضارة فقد أثّرت الحضارة
[٢]Menemukan Sejarah, Ahmad Mansur Surya Negara.
[٣]Risalah Seminar Sejarah Masuknya Agama Islam ke Indonesia, Abdullah bin Nuh dan D. Shahab.