وأما في الأوليين من الجهرية، فإن سمع صوت الإمام - ولو همهمة - وجب عليه ترك القراءة (٢)،
____________________
فأقرب المجازات إليه الاخفات. ولأجل ذلك يضعف: احتمال حملها على الأخيرتين، لأن الاخفات والجهر - حيث - أطلقا يراد منهما ما يكون في الأولتين. مع أن قوله (ع): (إن سكت فلا بأس) ينافي ذلك، إذ السكوت إنما يشرع في الأولتين. ومنه يظهر: ضعف ما حكي عن ظاهر المقنع والغنية والتحرير والتبصرة والمسالك وجماعة من متأخري المتأخرين:
من المنع عن القراءة.
(١) ففي صحيح ابن جعفر (ع): (عن رجل صلى خلف إمام يقتدي به في الظهر والعصر يقرأ؟ قال (ع): لا، ولكن يسبح ويحمد ربه ويصلي على نبيه صلى الله عليه وآله (* ١) وفي صحيح بكر بن محمد: (إني لأكره للمؤمن أن يصلي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار. قلت:
جعلت فداك فيصنع ماذا؟ قال (ع): يسبح) (* ٢) وفي خبر أبي خديجة:
الأمر بالتسبيحة الكبرى، من دون تقييد في الصلاة الاخفاتية (* ٣).
(٢) أما السقوط فقد حكي الاجماع عليه عن جماعة، كالتذكرة وغاية المراد والتنقيح والروض والروضة والنجيبية وغيرها. وأما التحريم فهو المحكي عن السيدين والشيخ - في النهاية - وظاهر المبسوط، وعن المقنع والفقيه والقاضي والحلبي وابن حمزة والعلامة - في جملة من كتبه - وكشف الرموز
من المنع عن القراءة.
(١) ففي صحيح ابن جعفر (ع): (عن رجل صلى خلف إمام يقتدي به في الظهر والعصر يقرأ؟ قال (ع): لا، ولكن يسبح ويحمد ربه ويصلي على نبيه صلى الله عليه وآله (* ١) وفي صحيح بكر بن محمد: (إني لأكره للمؤمن أن يصلي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار. قلت:
جعلت فداك فيصنع ماذا؟ قال (ع): يسبح) (* ٢) وفي خبر أبي خديجة:
الأمر بالتسبيحة الكبرى، من دون تقييد في الصلاة الاخفاتية (* ٣).
(٢) أما السقوط فقد حكي الاجماع عليه عن جماعة، كالتذكرة وغاية المراد والتنقيح والروض والروضة والنجيبية وغيرها. وأما التحريم فهو المحكي عن السيدين والشيخ - في النهاية - وظاهر المبسوط، وعن المقنع والفقيه والقاضي والحلبي وابن حمزة والعلامة - في جملة من كتبه - وكشف الرموز