[٤٤٢] فالمجتبى بايعه كرها كما * بايع خير منه من تقدما [٤٤٣] ولا ينافي كثرة الأصحاب * يومئذ عند أولي الألباب [٤٤٤] فإنه أدرى بهم وأخبر * بحالهم، وغدرهم لا ينكر [٤٤٥] هم الأولى جفوا علي المرتضى * فضاق ذرعا بهم حتى قضى [٤٤٦] كم بث فيهم من طرائف الحكم * وكم كساهم من مطارف النعم [٤٤٧] وكم أراهم معجزات باهره * فظلت الآراء فيها حائره [٤٤٨] ليخشعوا وما عسى أن تخشعا * قلوبهم، تبت يداهم أجمعا [٤٤٩] الله من أجلاف كوفان الجفا * تالله لا عهد لهم ولا وفا [٤٥٠] وما لهم في غدرهم من ثاني * كأنهم والغدر توأمان [٤٥١] هم أرسلوا رسائلا شتى إلى * ريحانة الرسول أن أقدم على [٤٥٢] حتى إذا جاء إليهم عدلوا * وانقلبوا وأنكروا ما أرسلوا [٤٥٣] واستقبلوا وجه الإمام السامي * بالقضب والرماح والسهام [٤٥٤] فاستنطق
الطف عن الذي جرى * منهم مع الحسين تسمع خبرا [٤٥٥] أبكى عيون المؤمنين أجمعا * وصير القلوب للوجد وعا [٤٥٦] وهد أركان الهدى وقوضا * أعمدة الدين وحير القضا [٤٥٧] وضعضع العرش وأفجع الأولى * تبوؤا السبع السماوات العلى [٤٥٨] وفت قلب المصطفى وألبسا * صهر الرسول الطهر جلباب الأسى [٤٥٩] وجدد
الحزن على البتول * والمجتبى ريحانة الرسول
____________________
[٤٤٧] فشكاهم مرة بعد أخرى، وتمنى أن يصارفه معاوية فيعطيه واحدا من أصحابه، ويأخذ من أهل الكوفة عشرة، وفي بعض الروايات: ثمانية.
لقد أكثر عليه السلام من شكايتهم في جملة مواطن، ذكرها من عني بجمع كلامه وأخباره، كالشيخ المفيد، وابن أبي الحديد، وغيرهما.
(٣٨٦)