ما دل عليه القران - الألوسي، جمال الدین - الصفحة ١٣
{هُوَ الَّذِي يريكم الْبَرْق خوفًا وَطَمَعًا، وينشئ السَّحَاب الثقال، ويسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ} ، وَقَالَ تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتُم المَاء الَّذِي تشربون؟ أأنتم أنزلتموه من المزن، أم نَحن المنزلون؟} ، وَقَالَ تَعَالَى: {وأنزلنا من المعصرات مَاء ثجاجا} ، وَقَالَ تَعَالَى: {وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون} ، أَي بدل شكر رزقكم أَنكُمْ تكذبون، أَي تَقولُونَ: " مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا ". وَفِي حَدِيث الصَّحِيح: " بعد وُقُوع الْمَطَر أصبح من عبَادي مُؤمن بِي وَكَافِر أما الْمُؤمن، فَيَقُول: أمطرنا الله؛ وَأما الْكَافِر، فَيَقُول: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا ". وَفِي (الْمُوَطَّأ) : " إِذا نشأت بحريّة، ثمَّ تشاءمت، فَتلك عين غديقة ". وَقَالَ عمر بن الْخطاب، رَضِي الله عَنهُ، للْعَبَّاس وَهُوَ على الْمِنْبَر وَالنَّاس تَحْتَهُ: كم بَقِي من نوء الثريا؟ فَقَالَ الْعَبَّاس: بَقِي من نوئها كَذَا وَكَذَا. فَمثل هَذَا مُبين للحق من الْبَاطِل فِي أَمر الأنواء والأمطار. قَالَ تَعَالَى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح فأنزلنا من السَّمَاء مَاء فأسقيناه إِلَى بلد ميت، فأحيينا بِهِ الأَرْض بعد مَوتهَا} ، إِلَى كثير من هَذَا الْقَبِيل.
وَقد أَحْبَبْت أَن أجمع مَا ورد فِي هَذَا الْبَاب من الْآيَات المنتشرة فِي سور الْقُرْآن على تَرْتِيب سورها، وأخص مِنْهَا الْمُشْتَملَة على الأجرام العلوية والأجرام