ما دل عليه القران - الألوسي، جمال الدین - الصفحة ١١٦
إِلَى أجلهما الَّذِي أُشير إِلَيْهِ بقوله تَعَالَى {مَا خلق الله السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأجل مُسَمّى}
وَذهب الرَّازِيّ إِلَى أَن الْقيام بِمَعْنى الْوُقُوف وَعدم النُّزُول إِلَى آخر مَا قَالَ
وَمَا ذهب إِلَيْهِ أهل الْهَيْئَة الْمُتَأَخّرُونَ من أَن قيام الْعَالم الْعلوِي والسفلي بالجاذبية لَا يُخَالف الْآيَة الْكَرِيمَة فَالله سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي أودع تِلْكَ الجاذبية وبأمره كَانَت
سُورَة لُقْمَان
قَالَ الله تَعَالَى {خلق السَّمَاوَات بِغَيْر عمد ترونها وَألقى فِي الأَرْض رواسي أَن تميد بكم} ١٠
أَي خلقهَا بِغَيْر عمد مرئية على التَّقْيِيد للرمز إِلَى أَنه تَعَالَى عمدها بعمد لَا ترى وَهِي عمد الْقُدْرَة وعَلى قَول عُلَمَاء الْهَيْئَة فِي زَمَاننَا عمد الجاذبية وَلَا يخرج ذَلِك عَن قدرَة مودعها جلّ جَلَاله وَقد مر مثل هَذَا فِيمَا سبق مرَارًا
وَقَالَ تَعَالَى {ألم تَرَ أَن الله يولج اللَّيْل فِي النَّهَار ويولج النَّهَار فِي اللَّيْل وسخر الشَّمْس وَالْقَمَر كل يجْرِي إِلَى أجل مُسَمّى وَأَن الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير} ٢٩
وَقد تقدم الْكَلَام على مثل هَذِه الْآيَة وَلَيْسَ فِي الْعقل الصَّرِيح وَالنَّقْل الصَّحِيح مَا يَأْبَى إِثْبَات الجريان لكل من النيرين ومنتهى هَذَا الجري الْعَام يَوْم الْقِيَامَة