ما دل عليه القران

ما دل عليه القران - الألوسي، جمال الدین - الصفحة ١٢٦

سُورَة الصافات
قَالَ تَعَالَى {إِن إِلَهكُم لوَاحِد رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا وَرب الْمَشَارِق إِنَّا زينا السَّمَاء الدُّنْيَا بزينة الْكَوَاكِب وحفظا من كل شَيْطَان مارد لَا يسمعُونَ إِلَى الملإ الْأَعْلَى ويقذفون من كل جَانب دحورا وَلَهُم عَذَاب واصب إِلَّا من خطف الْخَطفَة فَأتبعهُ شهَاب ثاقب} ١٠
الْكَلَام على هَذِه الْآيَة قد مر مثله بمواضع فَلَا حَاجَة إِلَى إِعَادَته وَفِي تَفْسِير روح الْمعَانِي عِنْد الْكَلَام عَلَيْهَا بَيَان مفصل من أَرَادَهُ فَليرْجع إِلَيْهِ
وَمعنى {دحورا} الطَّرْد والإبعاد أَي للدحور وَمعنى {واصب} دَائِم
وَال {ثاقب} المحرق
وَلَيْسَت الشهب نفس الْكَوَاكِب الَّتِي زينت بهَا السَّمَاء فَإِنَّهَا لَا تنقض
وَإِلَّا لَا نتقصت زِينَة السَّمَاء بل لم تبْق
على أَن المنقض إِن كَانَ نفس الْكَوْكَب بِمَعْنى أَنه ينقلع عَن مركزه ويرمى بِهِ الخاطف فَيرى لسرعة الْحَرَكَة كرمح من نَار لزم أَن يَقع على الأَرْض
وَهُوَ إِن لم يكن أعظم مِنْهَا فَلَا أقل من أَن مَا انقض من الْكَوَاكِب من حَيْثُ