ما دل عليه القران - الألوسي، جمال الدین - الصفحة ٧٥
ثمَّ نبتون ثمَّ بعد مهول وخلاء مَجْهُول حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى أقرب النُّجُوم الثوابت الَّتِي يعد كل وَاحِد مِنْهَا شمسا لَا يرى توابعها للبعد الشاسع والنظام الشمسي يَنْتَهِي عِنْد نبتون أَعنِي لَا يعرف سيار أبعد من نبتون بل إِنَّه إِلَى الْآن لم يكْشف عَن وجود جرم تَابع للنظام الشمسي أبعد من الْمَذْكُور والنجوم الثوابت لَيست من النظام الشمسي بل هِيَ أنظمة مُسْتَقلَّة ترى مِنْهَا شمسنا كَمَا ترى هِيَ من عندنَا أَي نقطا لامعة نيرة فِي الْقبَّة الزقاء
وَقَالُوا فِي شَأْن الأَرْض أَيْضا وحركتها السيار التَّابِع للنظام الشمسي الَّذِي نَحن ساكنون عَلَيْهِ هُوَ الأَرْض وَأَنَّهَا كرية الشكل وَأَقَامُوا على ذَلِك دلائلهم الْمَعْلُومَة فِي كتبهمْ وَأَنَّهَا على عظمها سابحة فِي الفضاء وَلَيْسَت لَهَا حافة يَنْتَهِي إِلَيْهَا من يجوب سطحها كَمَا إِذا مشت ذُبَابَة على بطيخة معلقَة فَهِيَ لَا تَنْتَهِي إِلَى حافة كَذَلِك الأَرْض الكرية الشكل السابحة فِي الفضاء لَيْسَ لَهَا حافة يَنْتَهِي إِلَيْهَا من يجوب سطحها وَهِي عائمة فِي الفضاء
وذهبوا إِلَى أَن حركتها وَكَذَا سَائِر الأجرام السماوية من الغرب إِلَى الشرق لَا كَمَا يتَرَاءَى أَن حَرَكَة هَذِه الأجرام من الشرق إِلَى الغرب
وذهبوا إِلَى أَن لَهَا حَرَكَة أُخْرَى غير الْحَرَكَة اليومية وَهِي الْحَرَكَة السنوية
فللأرض عِنْدهم حركتان حَرَكَة يومية وَهِي دورانها على محورها مرّة من الغرب إِلَى الشرق وَمِنْهَا اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار وحركة من الغرب إِلَى الشرق حول الشَّمْس مرّة وَاحِدَة كل سنة
هَذَا مَا ذكره عُلَمَاء الْهَيْئَة الجديدة فِي شَأْن الأَرْض
وَقد تصفحت الْقُرْآن الْعَظِيم الشَّأْن فَوجدت عدَّة آيَات نطقت بِمَا يتَعَلَّق