ما دل عليه القران

ما دل عليه القران - الألوسي، جمال الدین - الصفحة ٥٠

سُورَة يُونُس
قَالَ الله تَعَالَى {هُوَ الَّذِي جعل الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نورا وَقدره منَازِل لِتَعْلَمُوا عدد السنين والحساب مَا خلق الله ذَلِك إِلَّا بِالْحَقِّ يفصل الْآيَات لقوم يعلمُونَ إِن فِي اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار وَمَا خلق الله فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض لآيَات لقوم يَتَّقُونَ} ٦
تَفْسِير هَذِه الْآيَة
{الشَّمْس} مَأْخُوذَة من شمسة القلادة للخرزة الْكَبِيرَة وَسطهَا وَسميت بذلك لِأَنَّهَا أعظم الْكَوَاكِب كَمَا تدل عَلَيْهِ الْآثَار وَيشْهد لَهُ الْحس وَإِلَيْهِ ذهب جُمْهُور أهل الْهَيْئَة وَمِنْهُم من قَالَ سميت بذلك لِأَنَّهَا فِي الْفلك الْأَوْسَط بَين أفلاك العلوية وَبَين أفلاك الثَّلَاثَة الْأُخَر على تَرْتِيب مَا فِي قَوْله
(زحل شرى مريخه من شمسه ... فتزاهرت لعطارد الأقمار)
وَهُوَ أَمر ظَنِّي لم تشهد لَهُ الْأَخْبَار النَّبَوِيَّة كَمَا ستعلمه
واستفاده الْقَمَر النُّور من الشَّمْس سَوَاء أَكَانَت على سَبِيل الانعكاس من غير أَن يصير جَوْهَر الْقَمَر مستنيرا كَمَا فِي الْمرْآة أم بِأَن يَسْتَنِير جوهره على مَا هُوَ الْأَشْبَه عِنْد الرَّازِيّ قد ذكرهَا كثير من النَّاس