ما دل عليه القران

ما دل عليه القران - الألوسي، جمال الدین - الصفحة ١٩

قَالَه الرّبيع أَو قصد إِلَيْهَا بإرادته قصدا سويا بِلَا صَارف يلويه وَلَا عاطف يثنيه من قَوْلهم اسْتَوَى إِلَيْهِ كالسهم الْمُرْسل إِذا قَصده قصدا مستويا من غير أَن يلوي على شَيْء قَالَ الْفراء
وَالْمرَاد ب {السَّمَاء} الأجرام العلوية أَو جِهَة الْعُلُوّ
وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي خلق السَّمَاء وَمَا فِيهَا وَالْأَرْض وَمَا فِيهَا بِاعْتِبَار التَّقَدُّم والتأخر لتعارض الظَّوَاهِر فِي ذَلِك
فَذهب بَعضهم إِلَى تقدم خلق السَّمَاوَات لقَوْله تَعَالَى {أأنتم أَشد خلقا أم السَّمَاء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش لَيْلهَا وَأخرج ضحاها وَالْأَرْض بعد ذَلِك دحاها أخرج مِنْهَا ماءها ومرعاها وَالْجِبَال أرساها مَتَاعا لكم ولأنعامكم} ٣٣
وَذهب آخَرُونَ إِلَى تقدم خلق الأَرْض لقَوْله تَعَالَى {قل أئنكم لتكفرون بِالَّذِي خلق الأَرْض فِي يَوْمَيْنِ وتجعلون لَهُ أندادا ذَلِك رب}