القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٩
بالطاعة ويعرفون من شأنه كل صغيرة وكبيرة، وقد كان له كتبة للوحي يكتبون عنه كل ما ينزل عليه من السماء ويجيئه من الوحي. هذا إلى جانب الكثرة الكاثرة من الصحابة التي كانت إلى جانبه في كل وقت تقريبا ويعرفون من أنباء الوحي الشيء الكثير.
وعلى كل فليس أمامنا إلا أن نعرض الموقف كما صوره لنا الأقدمون ممن أرخوا نزول القرآن الكريم.
يختلفون في أول ما نزل من القرآن على أربعة أقوال. والراجح قولان هما: أن أول ما نزل من القرآن هو أول سورة العلق، أو هو أول سورة المدثر.
وأشهر الأقوال أن الدفعة الأولى كانت قوله تعالى من سورة العلق: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} .
أما الدفعة الأخيرة أو آخر ما نزل فقد قالوا فيها:
١- قوله تعالى من سورة البقرة: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} .
٢- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .
٣- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} .
٤- قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} .
٥- قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} .