القران وعلومه الحديث وعلومه

القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٢٨

تفسير القرآن
مدخل
...
تفسير القرآن:
١٠- التفسير هو البيان والإيضاح أخذا من قوله تعالى: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} .
والتفسير في اللغة هو الإبانة وكشف المغطى.
وعلم التفسير هو العلم الذي يبحث عن مراد الله تعالى من كلامه المنزل على محمد بن عبد الله عليه السلام، وعلى هذا يكون موضوعه كتاب الله -القرآن الكريم.
وأول من قام بهذه العملية هو رسول الله ثم تلاه فيها الصحابة والتابعون.
وقيام النبي بهذا الأمر كان بتكليف من المولى سبحانه وتعالى حين قال له: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} .
وطلب القرآن الكريم إلى الناس أيضا القيام بهذه المهمة، وعاب على بعضهم أن لم يقوموا بها.
جاء في القرآن الكريم: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} .
كما جاء: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} .
وكان النبي عليه السلام يحض الصحابة على ذلك حتى يعرفوا معاني ما يحفظون من القرآن أولا فأولا. وقد روى الطبري عن ابن مسعود أنه قال: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن، والعمل بهن.
بدأ تفسير القرآن في حدود ضيقة حيث كان القوم عربا يعرفون معاني الألفاظ القرآنية إلا في القليل النادر الذي يرجعون فيه إلى الرسول عليه السلام, ولكن هذه الحدود الضيقة لم تلبث أن اتسعت بالتدريج تأسيسا على اتساع الإسلام ودخول غير العرب فيه وحاجتهم القصوى إلى فهم الغامض والمبهم من معاني كتاب الله الكريم.
فسر النبي عليه السلام من القرآن الكريم ما كان من مسائل الغيب