القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٣٣
أولا: التفسير المأثور
سبق أن أشرنا إلى أنه مر بمرحلتين: مرحلة الرواية ومرحلة التدوين.
وكانت مرحلة الرواية جزءا من مرحلة رواية الحديث، وأنه من هنا خضعت المرويات في التفسير لما تخضع له المرويات في الحديث من تحري الدقة والصحة في كل من السند والمتن.
أما مرحلة التدوين فقد جرى الأمر فيها بتدوين المروي عن النبي وعن الصحابة وعن التابعين مع ذكر السند ثم مع إهمال السند. الأمر الذي خلطت فيه كتب التفسير ما لا يصح بما يصح بحيث أصبحنا في حل من الالتزام بكل المرويات.
ومما يحلنا من الالتزام أنه في مرحلة المرويات وقبل عصر التدوين كان المسلمون قد انقسموا إلى فرق منها الشيعة ومنها الخوارج ومنها الجمهور أو أهل السنة. وأن هذه الفرق قد دعمت أنفسها بالأحاديث تروى وبالآيات تؤول. فكثر وضع الأحاديث ودخلت الإسرائيليات.
ومما زاد في حجم الإسرائيليات أن من المفسرين من اهتم بالقصص والأخبار، وروى من سير الأنبياء وأقوامهم أمورا غريبة وقف العقل الإسلامي أمامها حائرا مشككا في الكثير من الأحيان.
وأشهر الذين اهتموا بالتفسير المأثور أربعة نفر هم:
١- ابن جرير الطبري المتوفى عام ٣١٠ هجرية في كتابه: جامع البيان في تفسير القرآن.
٢- أبو محمد الحسين البغوي المتوفى عام ٥١٠ هجرية في كتابه معالم التنزيل.
٣- الحافظ ابن كثير الدمشقي المتوفى عام ٧٧٤ هجرية في كتابه: تفسير القرآن العظيم.
٤- جلال الدين السيوطي المتوفى عام ٩١١ هجرية في كتابه: الدر المنثور.