القران وعلومه الحديث وعلومه

القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٤٧

يدري أين باتت يده" ولكن عائشة لم تأخذ به.
وروي أن فاطمة بنت قيس روت أن زوجها طلقها فبت الطلاق فلم يجعل رسول الله لها نفقة وسكنى وقال لها: "اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى".
فردها أمير المؤمنين عمر قائلا: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أو كذبت؟ حفظت أم نسيت؟
وقالت لها عائشة: ألا تتقين الله.
وروى مسلم عن ابن عباس أنه قال: إن كنا نحدث عن رسول الله إذا لم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه.
وواضح مما تقدم أن عملية الكذب على رسول الله ووضع الحديث عن لسانه قد بدأت منذ وقت مبكر جدا، بدأت مع الصحابة وفي عهد الخليفتين: أبي بكر وعمر.
ثم جاءت الأحداث بعد مقتل عثمان الخليفة الثالث واستباح الناس لأنفسهم وضع الأحاديث يؤيدون بها مواقفهم. يفعلون ذلك في ميادين: السياسة والدين والثقافة. كل يريد تأييد موقفه ودحض حجة الآخرين بالنص الديني الذي هو مصدر الحقائق.
ولم يفعل الناس هذا الصنيع فيما يخص القرآن الكريم من حيث إنه قد وثق توثيقا علميا دقيقا يحول بينهم وبين ذلك، وأن يكونوا قد استعاضوا عن ذلك بتفسير بعض الآيات القرآنية تفسيرا يساعدهم في ذلك، وقد كان الشيعة والخوارج أكثر الناس إقداما على مثل هذه التفسيرات أو التأويلات من حيث إنهم كانوا يلوون أعناق الآيات.
والتفسير المسمى بالتفسير الإشاري ليس إلا الظاهرة التي تمت عن