القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ١٨
الخلاف الذي يشير إليه ابن أشنه هو:
كان ترتيب مصحف علي بن أبي طالب حسب النزول حيث بدأ المصحف بسورة: اقرأ، ثم المدثر، ثم ن، ثم المزمل.. وهكذا.
وكان ترتيب مصحف ابن مسعود: البقرة، ثم النساء، ثم آل عمران، ثم الأعراف..
وكان ترتيب مصحف أبي بن كعب: الحمد، ثم البقرة، ثم آل عمران، ثم الأنعام ... إلخ.
وهذا كله مما يدل على أن ترتيب السور في المصحف، كان باجتهاد من الصحابة. وأن الترتيب الذي بين أيدينا اليوم هو الترتيب الذي ارتضاه عثمان بن عفان رضي الله عنه.
وفي عصرنا الحاضر قام الأستاذ محمد عزة دروزة بعملية ترتيب سور القرآن ترتيبا تاريخيا بقدر ما يستطيع الجهد البشري من تتبع روايات الأقدمين في ذلك. وقام بتفسير للقرآن الكريم على هذا الأساس. الأمر الذي سوف نشير إليه عند حديثنا عن التفسير.
وقام بمثل هذا الصنيع مكتفيا بذكر الترتيب التاريخي لنزول القرآن مع الإبقاء على السور القرآنية في وضعها الموجود في المصحف العثماني، الشيخ أحمد السكندري وشيخ المقارئ وآخرون فعلوا ذلك في طبعة واحدة ليس غير.
٦- لم يأخذ القرآن الكريم صورة الكتاب الواحد في عهد النبي عليه السلام، وإنما كان من حيث القيد والكتابة صحفا مفرقة، وكان هذا هو الأمر الذي تقتضيه الظروف يومذاك فلم يكن القرآن قد كمل حتى يوضع في صورة كتاب.
وعدم قيد القرآن الكريم في كتاب واحد لا ينفي أن من الصحابة من