القران وعلومه الحديث وعلومه

القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٣٠

جاء بعد النبي والصحابة جماعة من التابعين ممن جلسوا إلى الصحابة وأخذوا عنهم، ثم من جاء بعدهم وأخذوا عنهم بالتلقي، إلى أن جاء عصر التدوين.
وأضاف هؤلاء القادمون إلى ما ورثوه من التفسير اجتهادات لهم خاصة بهم في تفسير القرآن.
والظاهرة الجديرة بالتسجيل في هذا المقام أن هؤلاء التابعين لم يكونوا مستقرين في المدينة أو في مكة فإنما كان منهم من يقطن بالشام وبالعراق أو بمصر حسب الظروف والأحوال.
كانوا موزعين على الأمصار، وكان يجلس إليهم في كل مصر من يحب الأخذ عنهم. ومن هنا نشأت مدارس التفسير التي تنتمي غالبا إلى واحد من الصحابة الذين أخذ التابعون عنهم.
وأشهر المدارس التفسيرية في ذلك الوقت مدرسة مكة وتنتمي إلى عبد الله بن عباس. وأشهر تلاميذه من التابعين: سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، وطاوس بن كيسان اليماني، وعطاء بن أبي رباح.
مدرسة المدينة، وتنتمي إلى أبي بن كعب. وأشهر تلاميذه من التابعين: أبو العالية، ورفيع بن مهران الرياحي، ومحمد بن كعب القرظي، وزيد بن أسلم.
مدرسة العراق، وتنتمي إلى عبد الله بن مسعود، وأشهر تلاميذه من التابعين: علقمة بن قيس النخعي، وعامر الشعبي، والحسن البصري، ومرة الهمداني، وقتادة بن دعامة السدوسي.
وليس يجب الأخذ بتفسير التابعي إلا حين يجمع التابعون على رأي،