القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٧
جاء في القرآن الكريم: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} .
وهذا الموقف من القرآن الكريم فيه إنكار لما يقولون وتعجب مما يقولون. فلو أن كتاب السماء نزل أعجميا لطلبوا تفصيل آياته من محمد عليه السلام. وعند ذلك سوف يكون التفصيل والبيان باللغة العربية.
وجاء فيه أيضا: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} .
كما جاء: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} .
وكل هذه الآيات وكثير أمثالها إنما تؤكد هذه الحقيقة الاجتماعية التي قررها القرآن الكريم وهي: أن الرسول إنما يرسل بلسان قومه ليبين لهم ويفهموا عنه.
٣- ونزل القرآن الكريم على دفعات ولم ينزل دفعة واحدة. وقد كان هذا الأمر مثل سابقه أداة لإنكار أن يكون القرآن من عند الله، وبالتالي إنكار نبوة محمد عليه السلام.
لقد كانوا يذهبون إلى أن كتاب السماء إنما ينزل دفعة واحد من حيث أنه موجود منذ الأزل، ومرقوم في اللوح المحفوظ.
ووقف القرآن الكريم ليدحض هذا القول ويزيل من الوجود هذه الشبهات, وليبين في الوقت ذاته أن النزول على دفعات هو القاعدة السليمة في كل الدعوات الجديدة التي تدعو إلى إحداث تغييرات جذرية.
إنه القاعدة السليمة بالنسبة إلى كل من الداعي والمدعو.
جاء في القرآن الكريم! {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} .