القران وعلومه الحديث وعلومه

القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٤٩

٤- ثم كان عصر التدوين وتوثيق الحديث عن طريق الكتابة.
كان أول من خطا الخطوة العملية في سبيل كتابة الحديث الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز الذي تولى الخلافة عام ٩٩ هجرية وتوفي عام ٢٠١ من الهجرة.
أخرج أبو نعيم في تاريخ أصبهان عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى أهل الآفاق: انظروا إلى حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاجمعوه.
استجاب أهل الآفاق لدعوة عمر بن عبد العزيز وأخذوا في تدوين الأحاديث فعل ذلك في مكة ابن جريح المتوفى سنة ١٥٠ هجرية وفعله في المدينة محمد بن إسحاق المتوفى سنة ١٥١ هجرية ومالك بن أنس المتوفى سنة ١٧٩ هجرية، وفعله بالبصرة الربيع بن صبيح المتوفى سنة ١٦٠ هجرية وسعيد بن أبي عروبة المتوفى سنة ١٥٦ هجرية وحماد بن سلمة المتوفى سنة ١٧٦ هجرية، وفعله بالكوفة سفيان الثوري المتوفى سنة ١٦١ هجرية، وفعله بالشام الأوزاعي المتوفى سنة ١٥٦ هجرية، وفعله باليمن معمر المتوفى سنة ١٥٣ هجرية، وبخراسان ابن المبارك المتوفى سنة ١٨١ هجرية، وفعله بمصر الليث بن سعد المتوفى سنة ١٧٥ هجرية.
ولم يصل إلينا من هذه المجموعات إلا أوصافها ما عدا مجموعة الإمام مالك المعروفة باسم الموطأ.
وقارئ الموطأ يشعر أن هذه العمليات من الجمع كان مقصودا منها خدمة التشريع الإسلامي، وأنه من هنا كانت مرتبة على أبواب الفقه وحاوية في الوقت ذاته لفتاوى الصحابة والتابعين.
ويبدو أن هذه الحركة في جمع الحديث قد استهدف منها تأييد أصحاب النقل من الفقهاء في مواجهة أصحاب العقل والمجتهدين من الفقهاء.
ويلاحظ أصحاب علوم الحديث أن هؤلاء الجامعين للحديث لم يكن