القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٤٦
بعض حفظة الحديث الكبار:
من هؤلاء: أبو هريرة الذي روى الراوون عنه ٥٢٧٤ حديثا. ومنهم عائشة التي رووا عنها ٣٢١٠ أحاديث.
ومنهم عبد الله بن عمر وأنس بن مالك اللذان روي عن كل منهما ما يقرب مما روي عن عائشة.
ومنهم جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس وقد روي عن كل منهما ١٥٠٠ حديث.
ومنهم عمر بن الخطاب وقد روي عنه ٥٢٧ حديثا، وينصون على أنه لم يصح منها أكثر من خمسين حديثا.
وكل هذه الأحاديث قد وضعت في عصر التدوين موضع النقد، واستبعد منها العدد الوفير كما سنشير إلى ذلك فيما بعد.
والذي يهمنا في هذا الموقف هو ما كان فيما بين الصحابة من مواقف تشير إلى أنهم لم يكونوا جميعا موضع الثقة عند بعضهم البعض.
وقد مر بنا في حديث توريث الجدة أن أبا بكر طلب شاهدا آخر قد سمع الحديث حتى يستوثق قبل الحكم.
ولقد روي أيضا من ذلك ما يفيد عدم الثقة وعدم الأخذ بالمروي، وما يفيد رفض المرويات لأسباب منها الوضع.
روي أن أبا هريرة قد روى حديثا يقول: "من حمل جنازة فليتوضأ" , ولكن ابن عباس لم يأخذ بما رواه أبو هريرة وقال: لا يلزمنا الوضوء في حمل عيدان يابسة.
وجاء في الصحيحين رواية عن أبي هريرة أيضا حديث يقول: "متى استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يضعها في الإناء فإن أحدكم لا