القران وعلومه الحديث وعلومه

القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٣٨

رابعا: التفسير العلمي
هذا النوع من التفسير يقوم على أساس من تحكيم الاصطلاحات العلمية في عبارات الآيات القرآنية.
ويجتهد أصحاب هذا النوع من التفسير في استخراج مختلف العلوم من الآيات القرآنية.
ويحتوي القرآن الكريم عند هؤلاء على كل العلوم ما كان منها وما سيكون؛ لأن القرآن في نظر أصحاب هذه الطريقة يشتمل على العلوم الدنيوية إلى جانب اشتماله على المعتقدات الدينية والأمور التعبدية والمعايير السلوكية والأخلاقية، والتشريعات الدنيوية العلمية.
وقد أيد هذا النوع من التفسير الإمام الغزالي وبذل فيه جلال الدين السيوطي جهدا عظيما في كتابه: الإكليل في استنباط التنزيل.
ويستند هؤلاء إلى الآيات القرآنية:
قول الله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} .
وقوله: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} .
وقد عارض الشاطبي في كتابه الموافقات هذا النوع من التفسير وصرف معنى الآيات السابقة إلى ما يتعلق بالتكاليف والتعبد بالنسبة للآية الأولى، وإلى أن معنى الكتاب ليس هو القرآن وإنما معناه الذي يحمل إليه هو اللوح المحفوظ.
وما ذهب إليه الشاطبي الذي قرره فيما بعد الأستاذ أمين الخولي من حيث التسليم بما ذهب إليه السيوطي وأمثاله يقودنا إلى التسليم بأن القرآن