القران وعلومه الحديث وعلومه

القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ٣١

وروي عن أبي حنيفة أنه قال: ما جاء عن رسول الله فعلى الرأس والعين، وما جاء عن الصحابة تخيرنا، وما جاء عن التابعين فنحن رجال وهم رجال.
ويرد كثير من المؤرخين لحركة التفسير دخول الإسرائيليات في التفسير إلى هذه المرحلة.
وقد كان الطابع العام في التفسير هو التلقي ثم الرواية، والخطابة عن إمام المصر الذي ينتمي إليه التابعين كما سبق أن أشرنا.
ثم كانت مرحلة التدوين في التفسير، وبدأت هذه المرحلة بتدوين الحديث حيث كان التفسير بابا من أبوابه. ولم يكن التفسير قد أفرد بمؤلفات خاصة به تتناوله سورة سورة وآية آية. لقد كان جزءا من المرويات التي يجمعها رواة الحديث.
ثم انفصل التفسير عن الحديث وأصبح علما مستقلا، وأخذ المفسرون يتناولون بالبيان والإيضاح القرآن الكريم. ويتناولونه آية آية حسب ترتيب المصحف.
كان التفسير أول الأمر يقف عند حدود المرويات عن رسول الله والصحابة والتابعين.
ثم مضى المفسرون على يد ابن جرير الطبري خطوة أخرى تقوم على توجيه الأقوال بعد ذكرها وترجيح بعضها على بعض، ثم ذكر شيء من الإعراب حين تدعو الحاجة، واستنباط بعض الأحكام التي يمكن أخذها من الآيات القرآنية.
ثم تلت ذلك مرحلة تخفف فيها المفسرون من الأسانيد حيث كانوا يروون الأقوال المأثورة بدون إسنادها إلى قائليها, الأمر الذي فتح الباب أمام الوضع في التفسير واختلاط الصحيح بالسقيم.