القران وعلومه الحديث وعلومه

القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ١٤

ويقوم هذا البيان عندهم على أساس أن هؤلاء الصحابة كانوا يكتبون إلى جانب النص القرآني بعض التفسيرات التي سمعوها عن النبي عليه السلام، وأنهم على أيامهم كانوا يعرفون تماما النص ويميزون بينه وبين التفسير. أما بعض من تواتر عنهم هذه المصاحف فقد عجزوا عن التمييز وظنوا أن ذلك كله هو النص القرآني المأخوذ عن رسول الله.
ومن الأمثلة التي أوردها في ذلك:
قراءة ابن عباس: "لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الْحَجِّ" وقراءته: "وشاورهم في بعض الأمر".
وقراءة سعيد بن أبي وقاص: "وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمّ"..
وقراءة ابن مسعود والأعمش وقتادة: "فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتابِعاتٍ".
وقراءة ابن الزبير: "وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَأْمُرونَ بِالمعْروفِ ويَنْهونَ عَنِ المُنْكَرِ ويَسْتَعينونَ باللهِ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ".
إلى غير ذلك من اختلافات بالزيادة والنقصان.
وذلك إنما يعني أن التوثيق عن طريق الكتابة كانت له مشكلاته هو الآخر، وأن المسألة لم تكن صوتية أو دلالية فحسب.
٥- نزلت النصوص الإلهية من السماء على محمد بن عبد الله عليه السلام في دفعات، وكل دفعة تشتمل على بعض الآيات. ويذكر المؤرخون للقرآن الكريم شيئا عن عدد هذه الدفعات على أنهم وقفوا طويلا عند عدد الآيات. وعدد الحروف، وعدد السور.
ونزول هذه النصوص الإلهية على دفعات يقتضي في حكم العقل والمنطق أن يكون هناك روابط قوية بين كل دفعة وما نزل قبلها من الدفعات حتى لا يترك الأمر فوضى في نصوص إلهية تنزل من السماء.
وقد تحققت هذه الروابط في الصورة التي بين أيدينا للمصحف الإمام