القران وعلومه الحديث وعلومه

القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ١٣

دقة، ويبدو أنه كان في وقت مبكر حيث تدل حادثة إسلام عمر على أن القرآن كان يكتب، فقد وجد عمر لدى أخته صحيفتين فيهما شيء من القرآن.
وأول من كتب للنبي بمكة عبيد الله بن أبي سرح الذي يقول في شأنه إنه ارتد ثم عاد فأسلم بعد فتح مكة وحسن إسلامه.
وكتب له أيضا بمكة الزبير بن العوام، وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاص بن أمية، وحنظلة بن الربيع الأسدي، ومعيقب بن أبي فاطمة، وعبد الله بن الأرقم الزهري، وشرحبيل بن حسنة، وعبد الله بن رواحة، وغيرهم وبخاصة الخلفاء.
ومن المؤكد أن بعض الصحابة كانوا يكتبون لأنفسهم مع اعتمادهم على الذاكرة، يكتبون حتى لا يكون هناك خطأ أو نسيان، بدليل وجود مصاحف خاصة بهم.
والكتابة حينذاك كانت بلغة قريش، واستمرت الكتابة بهذه اللغة أيضا بعد أن هاجر النبي إلى المدينة وكتب له فيها أبي بن كعب وزيد بن ثابت. وقد كان زيد أكثر الكتبة ملازمة للنبي عليه السلام. ومن هنا وقع عليه الاختيار ليكون الكاتب الأول في عملية جمع القرآن في عهد كل من أبي بكر وعثمان بن عفان.
واعتماد لغة قريش في كتابة النصوص الإلهية في كل من العهدين: المكي والمدني، يشير إلى أن هذه التوسعة في القراءة عن محفوظ وفي تعليم الناس قراءة القرآن، لم تكن موجودة بكاملها في القيد عن طريق الكتابة أي: إنها كانت في الحفظ عن ظهر قلب أكثر.
ويذكر المؤرخون للقرآن الكريم أن هناك ظاهرة في مصاحف النبي، تحتاج إلى بيان وهي اختلاف هذه المصاحف بعضها عن بعض في النصوص القرآنية بزيادة أو نقصان.