القران وعلومه الحديث وعلومه

القران وعلومه الحديث وعلومه - خلف الله، محمد احمد - الصفحة ١٠

٦- قوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} .
٧- قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} .
٨- قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} .
وليس يعقل أبدا أن يكون الاختلاف إلى هذا الحد وأن يكون الاختلاف في آخر ما نزل أكبر منه في أول ما نزل مع وجود المبررات في أول ما نزل.
والقول المشهور أن آخر ما نزل هو قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} .
لكن هذا القول المشهور مدفوع بأن هذه الآية قد نزلت في حجة الوداع وأن النبي عليه السلام قد عاش بعد هذه الحجة مدة سبعة أشهر تقريبا، وأن القرآن الكريم لم يتوقف عن النزول في هذه المدة.
٤- اعتمد النبي عليه السلام في قيد القرآن وتسجيله، أو بعبارة أخرى في توثيق النصوص الإلهية النازلة من السماء، على عمليتين من عمليات التوثيق.
الأولى: القيد عن طريق المشافهة والحفظ, أي: الاعتماد على الذاكرة.
والثانية: القيد عن طريق الكتابة في الصحف. وكانت يومذاك تؤخذ من الأكتاف واللخاف ومن الكراتيب والعسب.
والعملية الأولى كانت السائدة يومذاك من حيث إن العربي الجاهلي كان يعتمد أصلا على الذاكرة لندرة القراءة والكتابة في ذلك الحين حتى ليصح