الفصل والوصل في القران الكريم - منير سلطان - الصفحة ٥٧
الفصل الثاني: الفصل والوصل والجرجاني
أولا: إعادة التشكيل
مادة الفصل
...
أولا: إعادة التشكيل:
"أ" مادة الفصل:
"أ" الجرجاني يعيد تشكيل مادة الفصل:
سأعتمد هنا نفس ألفاظ الجرجاني مع إيجاز الإطناب، والتقديم والتأخير بما يخدم عرض الموضوع، ناظرًا بعين الاعتبار لما عرضت سابقًا من جهود العلماء السابقين على الجرجاني.
١- الجرجاني يعرف بالفصل والوصل ويبين أهميتهما:
يقول: "الوصل في الجمل عطف بعضها على بعض، والفصل ترك العطف فيها، والمجيء بها منثورة تستأنف واحدة منها بعد الأخرى"[١]، ثم يقول: "إن معرفة الفصل من الوصل مما لا يتأتى لتمام الصواب فيه إلا للأعراب الخلص وإلا قوم طبعوا على البلاغة، وأوتوا من المعرفة في ذوق الكلام هم بها أفراد"[٢]، و" ... اعلم أنه ما من علم من علوم البلاغة أنت تقول فيه: "إنه خفي غامض، ودقيق صعب" إلا وعلم هذا الباب أغمض وأخفى وأدق وأصعب"[٣].
٢- من أدوات الفصل عند الجرجاني:
"أ" ضمير الفصل: ... في مثل:
وأرضى بها من بحر آخر إنه ... هو الري أن ترضى النفوس ثمادها٤
"ب" الفصل بالجملة المعترضة: في مثل قول الشاعر:
وإني "على إشفاق عيني من العدا ... لتجمح مني نظرة ثم أطرق٥
[١] الدلائل ٢٢٢.
[٢] نفسه ٢٢٢.
[٣] نفسه ٢٣١.
٤ أرضى أي: أقنع بالقليل، ومن بحر آخر: من بمعنى بدل، والثماد هو القليل الذي لا مادَّ له، الدلائل، هامش ٢٠٨ تحقيق المراغي، وانظر الدلائل ٣١٨ تحقيق خفاجي وص٣١٨ تحقيق شاكر.
٥ الدلائل ٩٨، والبيت لابن المعتز.