الفصل والوصل في القران الكريم - منير سلطان - الصفحة ١٧٧
"ب" {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ} [النحل: ٢٨] في العكبري [٢]/ ٤٣ "فألقوا" يجوز أن يكون معطوفا على {قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} ، ويجوز أن يكون معطوفا على {تَتَوَفَّاهُمُ} ويجوز أن يكون مستأنفا، البحر "[٥]/ ٤٨٦"[١].
والمالقي في رصف المباني يذكر أننا إذا أردنا الاستئناف بعدها من غير تشريك بجملتين، كانت حرف ابتداء، إما للكلام، وإما يأتي بعدها المبتدأ وخبره نحو: قام زيد فهل قمت، وقام زيد فعمرو منطلق ... ومنه قوله تعالى: {أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [٢]، وقوله تعالى: {هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ} [٣].
٣- ثم:
وتأتي للاستئناف، كقوله تعالى: {وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} [٤]، ومنها قوله تعالى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [٥]، ثم قال: {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} [٦].
٤- أم المنقطعة:
وأشار إليها الزمخشري[٧]، وعنها يقول الزركشي: وهي بمعنى "بل" وتقدر بـ "بل" و"الهمزة" واختلفوا في كونها عاطفة أو غير عاطفة، ومن أمثلتها قوله تعالى: {الم، تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ} [٨]، ثم قال: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} تقديره: بل أيقولون؟ "[٩].
[١] دراسات لأسلوب القرآن، ق١ ج٢ ص٢٤٢.
[٢] الأنبياء: ١٠٨.
[٣] الروم: ٢٨ ورصف المباني ٣٧٨.
[٤] آل عمران: ١١١.
[٥] المؤمنون: ١٤.
[٦] المؤمنون: ١٥، ١٦، والبرهان ٤/ ٢٦٩، ورصف المباني ١٧٥، و.
[٧] انظر ص من البحث.
[٨] السجدة: ١-٣.
[٩] البرهان ٤/ ١٨٠، ورصف المباني ٩٥، والمغني ٦٥ الطبعة المحققة.