الفصل والوصل في القران الكريم - منير سلطان - الصفحة ٢١
والفراء "ت ٢٠٧هـ" يتكلم عن "يُذَبِّحُون" و"ويُذَبِّحُون" يقول: فمعنى الواو أنه ... ، ومعنى طرح الواو كأنه طرح لصفات العذاب ... وإذا كان الخبر من العذاب أو الثواب مجملا في كلمة ثم فسرته فاجعله بغير الواو.
وإذا كان أوله غير آخره فبالواو[١].
ويستعمل للجملة الثانية المستأنفة عبارة "الكلام المكتفى يأتي له جواب".
ويشرحه: "لأنه جواب يستغنى أوله عن آخره بالوقفة عليه، فيقال: ماذا قال لك؟ فيقول: قال كذا وكذا، وكأن حسن السكوت يُجَوَّزُ به طرح الفاء ... [٢].
والجاحظ "ت ٢٥٥هـ" ينفرد بذكر مصطلح "الفصل والوصل" وأن معرفتهما هي البلاغة"[٣].
وابن وهب "ت ٢٧٢هـ" في كتابه "البرهان" يفرد بابا بعنوان في "القطع والعطف" ويقصد به الفصل بالجمل المعترضة"[٤].
والمبرد "ت ٢٨٥هـ" يتكلم عن الفصل بأنه "بغير الواو" والوصل "بالواو" ثم يستعمل مصطلح "القطع والاستئناف" في قوله: "فإذا قلت: مررت بزيدٍ عمرو في الدار، فهو محال، إلا على قطع خبر واسئناف آخر"[٥].
وعن الاستثناء المنقطع يقول الطبري "ت ٣١٠هـ" "إنما يكون ذلك
[١] الفراء، معاني القرآن ٢/ ٦٧، ٦٩.
[٢] نفسه ١/ ٤٤.
[٣] الجاحظ، البيان والتبيين ١/ ٨٨ تحقيق عبد السلام هارون، ط الخانجي، الرابعة، ١٩٦٨م.
[٤] ابن وهب، البرهان ص١٢٤، ١٢٥ تحقيق د. حفني شرف مطبعة الرسالة.
[٥] المبرد، المقتضب ٤/ ١٢٥ تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة ١٣٨٨هـ.