الفصل والوصل في القران الكريم - منير سلطان - الصفحة ١٧٥
يوجد سقط في الأصل.
"ب" الفصل بالجملة المعترضة:
وأشار إليها ابن جني[٢] وابن وهب[٣] والجرجاني[٤] والزمخشري[٥]، ويعرفها الزركشي بأن "يؤتى في أثناء كلام أو كلامين متصلين معنى، بشيء يتم الغرض الأصلي بدونه، ولا يفوته بفواته، فيكون فاصلا بين الكلام والكلامين لنكتة"[٦]، ومثال الفصل بين أركان الجملة الواحدة قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا، أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ} [٧]، و {أُولَئِكَ} خبر، و {إِنَّا لَا نُضِيعُ} اعتراض"[٨] وأيضا قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا -وَلَنْ تَفْعَلُوا- فَاتَّقُوا النَّارَ} [٩]، {ولَنْ تَفْعَلُوا} اعتراض بين فعل الشرط وجوابه، وأيضا قوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ- قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} [١٠] فاعترض بين "إذا" وجوابها، بقوله تعالى: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} فكأنه أراد أن يجيبهم عن دعواهم فجعل الجواب اعتراضا[١١].
١ المائدة: ١١٧، والمالقي، رصف المباني في شرح حروف المعاني ١٢٨-١٣٠، تحقيق أحمد محمد الخراط، ١٩٧٥م، ط دمشق.
[٢] انظر ص٣٩ من البحث.
[٣] انظر ص٤٠ من البحث.
[٤] انظر ص٥٧ من البحث.
[٥] نظر ص٩٣ من البحث.
[٦] البرهان ٣/ ٥٦.
[٧] الكهف: ٣٠، ٣١.
[٨] البرهان ٣/ ٥٨.
[٩] البقرة: ٢٤، وانظر ابن أبي الإصبع ٤٢، تحقيق د. حفني شرف ط٢، نهضة مصر، القاهرة.
[١٠] النحل: ١٠١.
[١١] البرهان ٣/ ٥٩.