الفصل والوصل في القران الكريم - منير سلطان - الصفحة ١٨٦
بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [١]، "وما": نحو: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا} [٢]، و"مهما": نحو: {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} [٣]، و"أي": نحو: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [٤]، "وأينما": نحو: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ} [٥]، و"لو" نحو: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا} [٦]، و"لولا": نحو: {لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} [٧]، و"قد": وتأتي للتوكيد إذا دخلت على المضارع، قال الزمخشري: "قد" في قوله تعالى: {لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} [٨]. معناه التوكيد، كأنه قال: تعلمون علما يقينا لا شبهة لكم فيه[٩].
وكذا وصل القرآن بين عدة جمل، كقوله تعالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ، وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ، وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ، وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ، وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ[١٠]، وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ، وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ، وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ، وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ، عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ} [١١]، وقوله تعالى: {أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا، ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا، فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ... } [١٢].
[١] الأنعام: ١٦٠.
[٢] فاطر: ٢.
[٣] الأعراف: ١٣٢.
[٤] الإسراء: ١١٠.
[٥] النساء: ٧٨.
[٦] الأعراف: ١٧٦.
[٧] سبأ: ٣١.
[٨] الصف: ٥.
[٩] البرهان ٤/ ٣٠٧، والكشاف ٤/ ٤١٩.
[١٠] سجرت: أي ملئت وفجر بعضها إلى بعض حتى تعود بحرا واحدا، الكشاف ٤/ ٢٢١.
[١١] التكوير: ١-١٤.
[١٢] عبس: ٢٥-٢٧.