الفصل والوصل في القران الكريم - منير سلطان - الصفحة ١١٩
"ب" لكمال الصفات في الموصوف:
وقد تقع الواو بين الصفات للإشارة إلى أن الموصوف بلغ الكمال في كل صفة منها، يقول في قوله تعالى: {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [١]، والواو المتوسطة بين الصفات: للدلالة على كمالهم في كل واحدة منها[٢].
"ج" الوصل لبلوغ أحد الموصولين شهرة الآخر في الصفة:
وأحد الموصولين هنا قد بلغ في الوصف المراد بيانه مبلغ الآخر الذي عرف وشهر ببلوغه الغاية في هذا الوصف، يقول الزمخشري في قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [٣] وقد أذن عز وجل إذ قرن الأرحام باسمه أن صلتها منه بمكان، كما قال تعالى: {أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [٤]، وأيضا في قوله تعالى: {سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} [٥] جعل قتلهم الأنبياء قرينة له وإيذانا بأنهما في العظم أخوان[٦].
٥- الوصل بين الصفات بعد الفصل بينها:
وذلك:
"أ" للجمع بين صفتين خاصتين منها.
"ب" للتباين بين صفتين منها.
"أ" للجمع بين صفتين خاصتين منها:
وذلك في قوله تعالى: {حم، تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، غَافِرِ
[١] آل عمران: ١٧.
[٢] الكشاف ١/ ٤١٧.
[٣] النساء: ١.
[٤] البقرة: ٨٣، والكشاف ١/ ٤٩٣.
[٥] آل عمران: ١٨١.
[٦] الكشاف ١/ ١٨٤.