الفصل والوصل في القران الكريم - منير سلطان - الصفحة ١٠٩
حكم واو الحال"[١]، وكذلك "واو" {لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ} [٢].
"هـ" الواو لتوكيد معنى النفي:
في قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ، وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ، وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} [٣]. يقول الزمخشري: "إذا وقعت الواو في النفي قرنت بها لتأكيد معنى النفي"[٤].
"ز" الوصل بالواو لإثبات بشرية المسيح وعبوديته:
وذلك في قوله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [٥]. فعطف {مَنْ فِي الْأَرْضِ} على المسيح، لأنهما من جنسهم، لا تفاوت بينهما وبينهم في البشرية[٦].
"ح" حكم الشرع يقتضي الوصل بـ "الواو" دون "أو":
في قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [٧]، فالعطف بالواو، كما جاء بالواو في قولك للجماعة: "اقتسموا هذا المال، وهو ألف درهم: درهمين درهمين، وثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة" ولو ذهبت تقول: اقتسموا هذا المال درهمين درهمين، أو ثلاثة ثلاثة أو أربعة أربعة -علمت أنه لا يسوغ لهم أن يقتسموا إلا على أحد أنواع هذه القسمة، وليس أن يجمعوا بين أنواع القسمة الذي دلت عليه الواو،
[١] الكشاف ١/ ٣٧٩.
[٢] البقرة: ٢٦٦ الكشاف ١/ ٣٩٦.
[٣] فاطر ١٩.
[٤] الكشاف ٣/ ٣٠٦.
[٥] المائدة: ٧٢.
[٦] الكشاف ١/ ٦٠١.
[٧] النساء: ٣.