الفصل والوصل في القران الكريم - منير سلطان - الصفحة ١٨٥
بِهِ نَقْعًا} [١]، وغيرها[٢].
"ب" الوصل بين الجملة والجملة:
وصلهما القرآن الكريم بالعديد من الروابط، وصلهما "بالفاء"، و"ثم"، كقوله تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ، ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} [٣]، وبـ "أو"، قال تعالى: {أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا} [٤]، وبـ "أم" المتصلة، قال تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ، أَمْ أَمِنْتُمْ} [٥]، وبـ "أن" ناصبة المضارع، قال تعالى: {يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} [٦]، و"أن" المخففة من الثقيلة، قال تعالى: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى} [٧]، وهي في ربطها أضيفت إليها معان أخرى[٨]، وكذا "أن" وتكون للتوكيد كالمكسورة المشددة، نحو قوله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ} [٩]، وتأتي بمعنى لعل[١٠]، و"إن" الشرطية، نحو {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [١١]، و"إذًا": وتدل على إنشاء السببية والشرط بحيث لا يفهم الارتباط من غيرها[١٢] نحو قوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} [١٣]، ومثلها "إذا": الشرطية، نحو قوله تعالى: {إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} [١٤]، "ومن": نحو قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ
[١] العاديات: ١-٤.
[٢] انظر دراسات لأسلوب القرآن، ق١ ج٣ ص٥٢٨.
[٣] عبس: ٢١، ٢٢.
[٤] المائدة: ٣٣.
[٥] الملك: ١٦، ١٧.
[٦] المائدة: ٥٢.
[٧] المزمل: ٢٠.
[٨] البرهان: ٤/ ٢٢٣.
[٩] فصلت: ٣٩.
[١٠] البرهان ٤/ ٢٣٠، ورصف المباني ١٢٧.
[١١] الأنعام: ٢٩.
[١٢] البرهان: ٤/ ١٨٧.
[١٣] المؤمنون: ٩١.
[١٤] الأنفال: ٤٥.