الفصل والوصل في القران الكريم - منير سلطان - الصفحة ١٧٩
اعتراض وقع بين قوله "فأتوهن" وبين قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [١]، وهما متصلان معنى لأن الثاني بيان للأول، كأنه قيل: فأتوهن من حيث يحصل منه الحرث، وفيه اعتراض بأكثر من جملة ... إلخ[٢].
٧- الاستثناء المنقطع:
أشار إليه الطبري[٣] والزمخشري[٤]، وعنه يقول المالقي: اعلم أن "إلا" حرف معناه الاستثناء ولفظه موضوع لذلك ... وهي تنقسم إلى قسمين: قسم يخرج بعض الشيء من كله وهو الذي يسمى "الاستثناء المتصل"، وقسم بمعنى "لكن" ويسمى ما يكون له كذلك "الاستثناء المنفصل، والاستثناء المنقطع"، وضرب الزركشي أمثلة له منها قوله تعالى: {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ، إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ} [٥]، وقوله تعالى: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} [٦]، وقوله: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ} [٧] ... إلخ[٨].
رابعا: الفصل بين عدة جمل:
مثل قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [٩].
[١] البقرة: ٢٢٣.
[٢] البرهان: ٣/ ٥٦ وما بعدها.
[٣] انظر ص٤٠ من البحث.
[٤] انظر ص٩٥ من البحث.
[٥] الغاشية: ٢٢، ٢٣.
[٦] الفرقان: ٥٧.
[٧] يونس ٩٨.
[٨] انظر في الاستئناف المنقطع، البرهان ٤/ ٢٣٦، ورصف المباني ٨٥، ودراسات لأسلوب القرآن ١/ ٢٤٣.
[٩] آل عمران: ١١٨.