تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ٢٠٤
وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لمّا نزلت هذه الآية : «إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفيّ ، وإيّاكم وشرك السرائر فإن الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء.
ومن صلى يرائي فقد أشرك ، ومن صام يرائي فقد أشرك ، ومن تصدّق يرائي فقد أشرك».
قال : فشقّ ذلك على القوم ، فقال رسول الله : «أولا أدلّكم على ما يذهب عنكم صغير الشرك وكبيرة؟». قالوا : بلى يا رسول الله. قال : قولوا : «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم ، وأستغفرك لما لا أعلم» [١١١] [١].
وقال عمرو بن قيس الكندي : سمعت معاوية بن أبي سفيان على المنبر تلا هذه الآية ، (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ) الآية ، فقال : إنها آخر آية نزلت من القرآن.
وروى سعيد بن المسيب عن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أوحي إليّ أن من قرأ : (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ) ـ الآية ـ رفع له نور ما بين عدن أبين إلى مكة حشوه الملائكة» [٢] [١١٢].
[وأخبرني محمد بن القاسم عن محمد بن زيد قال : أبو يحيى البزاز عن أحمد بن يوسف عن محمد بن العلا عن زياد بن قايد [٣] عن] [٤] سهل بن معاذ عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورا من قرنه إلى قدمه ، ومن قرأها كلّها كانت له نورا من الأرض إلى السماء» [١١٣] [٥].
[١] تفسير ابن كثير : ٢ / ٥١٣.
[٢] مجمع الزوائد : ١٠ / ١٢٦.
[٣] كذا في المخطوط.
[٤] زيادة عن نسخة أصفهان.
[٥] تفسير القرطبي : ١١ / ٧٢ ، وفي مجمع الزوائد : ٧ / ٥٢ بتفاوت يسير.