تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ٨٣
ونواحيها إلى الروم واليونان ، ثم إن بني إسرائيل كثروا وانتشروا بعد ذلك وكانت لهم ببيت المقدس [بزواجها] على غير وجه الملك وكانوا في أهبة ومنعة إلى أن بدلوا وأحدثوا الأحداث وانتهكوا المحارم وضربوا الحدود فسلط الله عليهم ططوس بن سيبانو الرومي ، فأخرب بلادهم وطردهم عنها ونزع الله عنهم الملك والرئاسة وضرب عليهم الذلة ، فليسوا في أمة من الأمم إلّا وعليهم [الصغار] والملك في غيرهم وبقي بيت المقدس خرابا إلى أيام عمر بن الخطاب رضياللهعنه عمّره المسلمين بأمره.
وروى أبو عوانة عن أبي بشير قال : سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى (وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ) الآيات ، فقال : أما الذين (فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ) فكان مرحا بن الجزري فإذا جاء إلى قوله (تَتْبِيراً) فكان جالوت الجزري شعبة من [.....] [١].
ثمّ قال : (ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ) إلى قوله (تَتْبِيراً) قال : هذا بخت نصر الذي خرب بيت المقدس.
ثمّ قال لهم بعد ذلك (عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ) [على هذا ثمّ] [٢] (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا) قال فعادوا فعيد عليهم فبعث الله عليهم ملك الروم ثمّ عادوا أيضا فعيد عليهم فبعث الله عليهم ملك [......] [٣] ثمّ عادوا أيضا فعيد عليهم سابور ذو الأكتاف.
قتادة في هذه الآية (وَقَضَيْنا) قضى على القوم كما تسمعون فبعث عليهم في الأولى جالوت ، فسبى وقتل وخرب وجاسوا (خِلالَ الدِّيارِ) ، (... ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ) يعني يا بني إسرائيل (الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ) والملك في زمان داود عليهالسلام (فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ) آخر الكرتين بعث الله عليهم بخت نصر أبغض خلق الله ، فسبى وقتل وخرب بيت المقدس وسامهم سوم العذاب ، ثمّ قال (عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ) [٤] فعاد الله إليهم برحمته ثمّ عاد [الله إليهم بشر] [٥] بما عذبهم ، فبعث الله عليهم ما شاء أن يبعث من آفته وعقوبتة ، ثمّ بعث الله عليهم هذا الحي من العرب كما قال : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ) [٦] [....] [٧].
[١] كلام غير مقروء.
[٢] هكذا في الأصل.
[٣] كلمة غير مقروءة.
[٤] هكذا في الأصل.
[٥] هكذا في الأصل.
[٦] سورة الأعراف : ١٦٧.
[٧] كلام غير مقروء.