شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٩٥ - الوقف على المبنى المتحرك بالهاء ، والوقف بالألف فى أنا وحيهلا
العرب يصل أنا بالألف فى الوصل أيضا فى السعة ، والأكثر أنهم لا يصلونه بها فى الوصل ، إلا ضرورة ، قال :
|
٩٢ ـ أنا سيف العشيرة فاعرفونى |
حميدا قد تذرّيت السّناما [١] |
وقرأ نافع بإثباتها قبل الهمزة المضمومة والمفتوحة ، دون المكسورة ودون غير الهمزة من الحروف ، وقال أبو على : لا أعرف الوجه فى تخصيص ذلك بما ذكر
قوله «ومن ثم وقف»أى : من جهة زيادة الألف فى آخر «أنا» وقفا وقف على (لكِنَّا) بالألف ؛ لأنه «أنا» فى الأصل جاءت بعد «لكن» ثم نقلت حركة همزة أنا إلى النون وحذفت ، كما فى نحو (قَدْ أَفْلَحَ) ، ثم أدغمت النون فى النون ، وابن عامر يثبت الألف فى (لكِنَّا هُوَ اللهُ) وصلا أيضا ليؤذن من أول الأمر بأنه ليس لكن المشددة ؛ بل أصله لكن أنا
قوله «مه وأنه قليل» أما أنا فقد مر أن بعض طيىء يقفون عليها بالهاء مكان الألف ، وأما «مه» فيريد أن الوقف عليها بالهاء إذا لم تكن مجرورة
يريد أنه لا يصنع إلا ما تصنع الكرام» اه
ولم نجد فى هذا الكتاب ولا فى غيره من كتب اللغة والأمثال نسبة هذا المثل إلى حاتم ، ولا روايته بهذا اللفظ. وانظر فى معنى الفصد (ح ١ ص ٤٣)
[١] هذا البيت لحميد بن حريث بن بحدل الكلبى ، وقوله «حميدا» منصوب على أنه بدل من الياء فى «فاعرفونى» أو بفعل محذوف يدل على الاختصاص أو المدح ؛ هذا كله إن رويته «حميدا» بالتصغير ، على أنه علم ، فان رويته «حميدا» ـ بفتح الحاء ـ على أنه صفة بمعنى محمود فهو حال ، وإن كان اسما غير صفة جاز فيه ما جاز فى المصغر ، وقد اختلف فى اسم الشاعر على وجهين ؛ فقيل : هو مصغر ، وقيل : مكبر. و «تذريت» : علوت ، وأصله من بلوغ الذروة وهى أعلى الشيء ، والسنام للبعير معروف ، وأراد هنا عالى المجد والرفعة. والاستشهاد بالبيت فى قوله «أنا» حيث جاء بالألف مع الوصل ، وهو من ضرائر الشعر