شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٠٢ - جمع تكسير الاسم الثلاثى المؤنث
وجوب [١] وليس هذا قياس فعلة ـ بفتح الفاء ـ بل هو محمول فى ذلك على فعلة ـ بضمها ـ نحو برقة وبرق ودولة ودول ، وقد جاء فى ناقصه فعل أيضا شاذا كقرية وقرى ، قال أبو على : وبروة [٢] وبرى ، قال : وهو الذى يجعل فى أنف البعير ، والمعروف فى هذا المعنى البرة ، وفى كتاب سيبويه نزوة [٣] ونزى ـ بالنون والزاى ـ ولا شك أن أحدهما تصحيف الآخر
ففتح) يريك كأنها إنما جاءت عندهم من فعلة فكان نوبة نوبة (الأولى بفتح فسكون والثانية بضم فسكون) وإنما ذلك لأن الواو مما سبيله أن يأتى تابعا للضمة ، قال : وهذا يؤكد عندك ضعف حروف اللين الثلاثة» اه ملخصا من اللسان
[١] الجوب : جمع جوبة ـ بفتح فسكون وهى الحفرة المستديرة الواسعة وكل فضاء أملس سهل بين أرضين
[٢] قال فى اللسان : «والبرة الخلخال ، حكاه ابن سيده فيما يكتب بالياء ، والجمع براة (كقضاة) وبرى وبرين ، وبرين (بضم الباء وكسرها). والبرة : الحلقة فى أنف البعير وقال اللحيانى : هي الحلقة من صفر أو غيره تجعل فى لحم أنف البعير ، وقال الأصمعى : تجعل فى أحد جانبى المنخرين والجمع كالجمع (يريد أن جمعها بمعنى الحلقة كجمعها بمعنى الخلخال) على ما يطرد فى هذا النحو ، وحكى أبو على الفارسى فى الأيضاح بروة وبرى وفسرها بنحو ذلك ، وهذا نادر ، قال الجوهرى : قال أبو على : أصل البرة بروة ؛ لأنها جمعت على برى مثل قرية وقرى. قال ابن برى رحمهالله : لم يحك بروة فى برة غير سيبويه وجمعها برى ونظيرها قرية وقرى ، ولم يقل أبو على إن أصل برة بروة ؛ لأن أول برة مضموم وأول بروة مفتوح ، وإنما استدل على أن لام برة واو بقولهم : بروة لغة فى برة» اه بتصرف
[٣] النزوة : القصير ، وجبل بعمان كما ذكره فى القاموس ، وقال ياقوت فى معجم البلدان : «نزوة ، بالفتح ثم السكون وفتح الواو ـ والنزو : الوثب ، والمرة الواحدة نزوة : جبل بعمان وليس بالساحل ، عنده عدة قرى كبار يسمى مجموعها بهذا الاسم ، فيها قوم من العرب كالمعتكفين عليها وهم خوارج أباضية ، يعمل فيها صنف من الثياب منمقة بالحرير جيدة فائقة لا يعمل فى شىء من بلاد