شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٧٣ - جمع الاسم الذى فى آخره ألف ونون زائدتان ، اسما كان أو صفة
يكن مثل تلك الضرورة لتمام بناء فعيل قبل الألف ، فلهذا قالوا «ظريبان» فى التصغير ، و «ظرابين» فى الجمع ، وللمحافظة على الألف والنون فى المرتجل قالوا فى تصغير سلمان «سليمان» وفى تصغير سلطان «سليطين».
واعلم أنهم قالوا فى جمع ظربان «ظربى» أيضا كححلى فى جمع حجل ، ولم يأت فى كلامهم مكسر على هذا الوزن غيرهما ، وإنما جاء فى سرحان [١] وضبعان [٢] سراح وضباع تشبيها بغرثان وغراث.
قوله «الصفة»اعلم أن الوصف إذا كان على فعلان بفتح الفاء سواء كان له فعلى ، كسكران وسكرى ، أو لم يكن ، كندمان وندمانة ؛ جاز جمعه وجمع مؤنثه على فعالى ، وكذا فعال ؛ لمشابهة فعلان لفعلاء بالزيادتين والوصف ، وليس شىء من الجمعين مطردا ؛ لا فى فعلان فعلى ولا فى فعلان فعلانة ، وقد يجمع فى فعلان فعلانة بينهما كندامى وندام ، ومع ألف التأنيث لم يجمع بينهما كما ذكرنا ، فقيل بطاح دون بطاحى ، وصحارى دون صحار ، بالكسر.
وإذا كان صفة على فعلان بالضم كعريان وخمصان [٣] ؛ لم تجمع على فعالى ؛ لأن فعلاء بسكون العين لم يجىء مؤنثا حتى يشبه فعلان به ، فقالوا فى خمصان وخمصانة «خماص» تشبيها بغرثان وغراث [٤] ، وقال بعض العرب
[١] السرحان : الذئب (انظر ح ١ ص ٢٠١)
[٢] الضبعان ـ بكسر فسكون ـ الذكر من الضباع ، والأنثى ضبع ـ كعضد ـ وضبعانة ـ كسرحانة ـ وضبعة ، وقيل : لا يقال : ضبعة ، وجمع الضبع أضبع وضباع ، وجمع الضبعان ضباعين وضبعانات
[٣] الخمصان ـ بضم فسكون ـ : الضامر البطن ، وهى خمصانة ـ بالتاء ـ قال الراجز :
|
أعجب بشرا حور فى عينى |
وساعد أبيض كاللّجين |
|
|
ودونه مسرح طرف العين |
خمصانة ترفل فى حجلين |
[٤] الغرثان : الجائع أيسر الجوع ، ويقال : هو الجائع أشد الجوع ،