شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٧٢ - النسب إلى المركب
للحرف كخمسة عشر وبيت بيت [١] ، أولا كبعلبك ، وكذا ينسب إلى صدر المركب من المضاف والمضاف إليه على تفصيل يأتى فيه خاصة ، وإنما حذف من جميع المركبات أحد الجزءين فى النسب كراهة استثقال زيادة حرف النسب مع ثقله على ما هو ثقيل بسبب التركيب
فان قلت : فقد ينسب إلى قرعبلانة [٢] واشهيباب وعيضموز [٣] مع ثقلها
قلت : لا مفصل فى الكلمة الواحدة يحسن فكه. بخلاف المركب فان له مفصلا حديث الالتحام متعرضا للانفكاك متى حزب حازب
وإنما حذف الثانى دون الأول لأن الثقل منه نشأ ، وموضع التغيير الآخر ، والمتصدر محترم
وأجاز الجرمى النسبة إلى الأول أو إلى الثانى أيهما شئت فى الجملة أو فى غيرها ، فتقول فى بعلبك : بعلى أو بكّى ، وفى تأبط شرا : تأبّطىّ أو شرى
وقد جاء النسب إلى كل واحد من الجزءين ، قال :
|
٥١ ـ تزوّجتها راميّة هرمزيّة |
بفضل الّذى أعطى الأمير من الرّزق [٤] |
[١] تقول العرب : هو جارى بيت بيت ، فيبنونه على فتح الجزين ، ويقولون :
هو جارى بيتا لبيت ـ بنصب الأول ـ ويقولون : هو جارى بيت لبيت ـ برفع الأول ـ ، وعلى أى حال هو فى موضع الحال وفعلى الوجه الأول والثانى هو حال مفرد ، وعلى الثالث هو جملة
[٢] انظر كلمة «قرعبلانة» (ح ١ ص ١٠ و ٢٠٠ و ٢٦٤)
[٣] انظر كلمة «عيضموز» (ح ١ ص ٢٦٣)
[٤] هذا البيت من الشواهد التى لم نقف لها على نسبة إلى قائل معين ولا عثرنا له على سوابق أو لواحق ، والاستشهاد به على أن الشاعر قد نسب إلى المركب