شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٠٤ - إثبات الواو والياء وحذفهما فى الفواصل والقوافى فصيح
فلما جوّز حذف ياء «الذعر» لأنه مثل وقف أزد السراة نحو «مررت بعمرى» تبعه فى حذف الياء الأصلىّ ؛ إذ القوافى يجب جريها على نمط واحد ، وكذا فى الواو ، نحو قوله :
|
٩٩ ـ وقد كنت من سلمى سنين ثمانيا |
على صير أمر ما يمرّ وما يحل [١] |
وإنما جوزت ههنا حذف الواو ـ وإن كان أصلا ـ لأنك حذفت الواو الزائد الناشىء للاطلاق فى «الثقل» قبل هذا البيت لما قصدت التقييد فى قوله :
|
١٠٠ ـ صحاالقلبعنسلمى وقدكاد لايسلو |
وأقفر من سلمى التّعانيق والثّقل [٢] |
|
ولنعم حشو الدّرع أنت إذا |
دعيت نزال ولجّ فى الذّعر |
وهو لزهير بن أبي سلمى من قصيدة الشاهد السابق ، والبيت الثانى هو :
|
ولأنت أشجع من أسامة إذ |
يقع الصّراخ ولجّ فى الذّعر |
وهو للمسيب بن علس. وأسامة : علم للاسد ، ونزال : اسم فعل أمر بمعنى انزل ، وقد قصد هنا لفظها ، ولذلك وقعت نائب فاعل ، والذعر : الفزع ، ولجاج الناس فيه معناه تتابعهم فيه أو اشتداده بهم ، والاستشهاد بالبيت فى قوله «الذعر» حيث حذف الياء التى تنشأ من كسرة الراء إذا كانت القافية مطلقة ؛ والفرق بين هذا والذي قبله أن الياء المحذوفة من السابق لام الكلمة ، وهي هنا حرف زائد للروى
[١] هذا البيت لزهير بن أبى سلمى المزنى من قصيدة له مطلعها الشاهد الآتي بعد هذا ، وقوله «على صير أمر» أي : على مشارفة أمر ، ويمر ويحلو : أى يصير مرا وحلوا ، يريد أنه من محبوبته على حال لا تعد وصالا ولا هجرانا ؛ ولو أنها هجرته ليئس ، ولو واصلته لنعم ، فهو غير يائس منها ولا ناعم فى هواها. والاستشهاد بالبيت فى قوله «يحل» حيث حذف الواو التى هى لام الكلمة ثم سكن ما قبلها
[٢] هذا البيت مطلع قصيدة زهير بن أبي سلمى المزنى التى منها الشاهد