شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٠٥ - إثبات الواو والياء وحذفهما فى الفواصل والقوافى فصيح
وإنما حذف هذا الواو الزائد تشبيها له بالواو الزائد فى لغة أزد السراة فى «جاءنى زيد»
وأما الألف فلا تحذف فى القوافى نحو قوله :
|
١٠١ ـ داينت أروى والدّيون تقضى |
فمطلت بعضا وأدّت بعضا [١] |
لأن الألف الموقوف عليه لا يحذف فى الأشهر فى نحو «زيدا» كما يحذف جمهور العرب الواو والياء الحادثتين فى الوقف فى لغة أزد السراة ، قال سيبويه : وقد دعاهم حذف ياء نحو «يقضى» وواو نحو «يدعو» فى القوافى إلى أن حذف ناس كثير من قيس وأسد الواو والياء اللتين هما ضميران ، ولم يكثر حذفهما كثرة حذف نحو ياء «يرمى» وواو «يدعو» لأنهما كلمتان وليستا حرفين ، وينشد :
السابق ، وأقفر : خلا ؛ والتعانيق والثقل : موضعان ، ومعنى البيت قد أفاق قلبى عن اللجاج فى هوى سلمى وما كاد يفيق. والاستشهاد بالبيت فى قوله «والثقل» حيث حذف الواو التى تكون للاشباع إذا كانت القصيدة مطلقة ، ثم سكن ما قبلها ليجرى على سنن واحد مع الشاهد السابق ، وقد علمت أنهم لا يبالون إذا وقفوا بأن يختل وزن البيت ، والفرق بين هذا والبيت السابق أن الواو المحذوفة من هذا الشاهد واو الاشباع ، والواو المحذوفة من الشاهد السابق لام الكلمة
[١] هذا الشاهد من الرجز المشطور لرؤبة بن العجاج ، وأروى : اسم امرأة ، وقوله «والديون تقضى» جملة حالية ، يريد أنه أسلف هذه المرأة محبة وودادا وانتظر أن تجزيه بهما محبة وودادا مثلهما لأن الديون يقضيها المدينون ، ولكنها أدت إليه بعض هذا الدين ولوته فى بعضه الآخر. والاستشهاد بالبيت فى قوله «تقضى» ، و «بعضا» حيث أثبت الألف فى الموضعين ولم يحذفها كما تحذف الواو والياء ، من قبل أن الألف ليس حكمها كحكمهما ، وألف تقضى لام الكلمة ، وألف بعضا هى ألف الأطلاق التى تنشأ من إشباع الفتحة