شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٦٥ - جمع ما آخره ألف التأنيث مقصورة أو ممدودة ، اسما كان أو صفة
بنحو فتاو وفتاوى لفظ واحد من المنقوص ، وهو قولهم : جمل معى وناقة معيية وجمال أو نوق معاى [١] ومعايا
وإنما أبقيت المقصورة الرابعة فى التصغير بحالها نحو حبيلى وقلبت فى الجمع الأقصى ياء ثم ألفا ؛ لأن بنية التصغير تتم قبل الألف بخلاف بنية الجمع الأقصى ، ولذلك قيل فى التصغير : أنيعام ، وفى التكسير : أناعيم ؛ لأن بعض أبنية التصغير تتم قبل الألف وهو فعيل ، فجاز المحافظة على الألف التى هى علامة الجمع ، بخلاف بناء الجمع الأقصى فلم يكن بد من قلب الألف فيه
وإن كانت ألف التأنيث خامسة فالممدودة يجوز جمع ما هى فيه بالألف والتاء ، ويجوز أن تحذف ويجمع الاسم أقصى الجموع ، كقواصع وخنافس فى قاصعاء [٢] وخنفساء ، وكذا قرائث وبرائك وجلائل فى قربثاء [٣] وبراكاء [٤] وجلولاء [٥]
وأما المقصورة كحبارى فقال سيبويه : لا يجمع ما هى فيه إلا بالألف والتاء ؛ إذ لو قالوا حبائر وحبارى كما قيل فى التصغير حبيّر وحبيرى ؛ لالتبس حبائر بجمع فعالة ونحوها ، وحبارى بجمع فعلى وفعلاء ، وفى التعليل نظر ، لأن حبيّرا فى التصغير يلتبس بنحو حميّر. وقواصع فى الجمع يلتبس بجمع فاعلة ، ولم يبال
منه عارية فأعارنيها ، قال الجوهرى : العارية بالتشديد كأنها منسوبة إلى العار ؛ لأن طلبها عار وعيب» اه
[١] معاى : جمع معى ، وهو اسم فاعل من أعيا إذا كل وتعب (أنظر ص ١٤٧ من هذا الجزء)
[٢] أنظر (ص ١٥٥ من هذا الجزء)
[٣] أنظر (ح ١ ص ٢٤٨)
[٤] أنظر (ح ١ ص ٢٤٨)
[٥] أنظر (ح ١ ص ٢٤٨) وانظر (ص ٥٨ من هذا الجزء)